|
|
|
أصبحت ظاهرة عدم اهتمام رؤساء
النوادي بالفئات الصغرى عادة تقليدية في بلادنا، حيث الرئيس الذي ينتخب تكون عينه على الأكابر فقط، إضافة لعدم متابعة أخبارهم ولقاءاتهم في البطولة، ولا يدرون المرتبة التي يحتلونها، لكن يستعملونها من أجل بعض الأغراض الشخصية فقط لما يتقدم لهم أحد الأشخاص قصد الوساطة من أجل انتقاء إبنه ضمن الفئات حتى وإن كان مستواه ضعيف جدا كون هناك أولياء يقترحون على رئيس النادي جلب ممول أو إقامة تربص على عاتقه شريطة الإحتفاظ بابنه، ما يجعل تلك الرئيس يقبل بذلك كونه لا يريد تضييع تلك المصلحة ولا تهمه مصلحة الفئات الصغرى، وهو ما أدى لتذبذب مستوى الفئات الصغرى وعدم وجود لاعبين يتم ترقيتهم لصنف الأكابر، بل يريد رئيس النادي جلب لاعبين.
لا يهم مستوى اللاعب مثلما يهم منصب وعمل الوالد
ويكون عمل مدربي الفئات الصغرى تحت أوامر الإدارة ورئيس الفئات الشبانية الذين يعطون له تعليمات أوامر تخدم مصلحتهم وما عليه سوى الخضوع لها لأنه لو لم يتخذها فإن مصيره سيكون الطرد وعدم العمل، خاصة إذا كانت تلك هي لقمة عيشه وهي اختيار العناصر الذين يكون أوليائهم ذوي مناصب عليا وشخصيات كبيرة في الدولة مهما كان مستواه في اللعب ومايهم هنا هو قضاء مصلحة شخصية من والد اللاعب، مما جعل الفرصة لاتتاح لأصحاب المواهب الرائعة، خاصة إذا كان والده ليس شخصية ومن "الزوالية".
"ماذا يعمل الوالد؟"... السؤال الأول الذي يطرح على اللاعب الجديد
لما يتنقل اللاعب للإنتداب في النادي يقوم مدرب تلك الفئات سواء الأشبال، الأواسط أو الأصاغر بطرح أول سؤال عليه عن المنصب الذي يعمل فيه والده، إذا قال له في مؤسسة بسيطة أو بطال فإن مصيره سيكون الطرد ولن يقوموا بتجريبه أصلا أو التعرف عن مستواه، أما إذا قال لهم أنه شخصية كبيرة ولديه منصب حساس في الدولة فإنهم يرحبون به ويطلبون من والده الحضور لمقابلته من أجل التعرف عليه وتصبح بينهم معرفة، إضافة إلى التعرف على حقيقة ما يقوله الإبن إذ كان بالفعل إطار في الدولة ويسألون عن حقيقة الأمر.
مكالمة بالهاتف تكفل ضم أو إقصاء أي لاعب
كما هناك بعض الأولياء لما يرسلون إبنهم للعب في الفئات الصغرى أين يقول له روح ماتخافش ليقوم بعدها بإجراء مكالمة هاتفية لرئيس النادي ويخبره بالأمر ليطلب منه عدم التفريط في ابنه، خاصة لما تكون له معه مصلحة خاصة، ما يجعل ذلك الرئيس يتصل بمدرب الفئات الصغرى ويمنحه اسم اللاعب، لكي يطلب منه وضعه ضمن القائمة الخاصة بالاعبين وبتحذير شديد اللهجة في نقاشه في الموضوع، وفي حالة اكتمال القائمة وضبطها نهائيا يطلب منه إقصاء لاعب آخر قصد تعويضه شرط عدم المساس بأبناء الشخصيات والذين يشغل أوليائهم مناصب حساسة في الدولة، مما يعني أن المكالمات الهاتفية تحدد مصير ضم لاعب أو إقصائه من الفئات الصغرى ولا يجرون له التجارب قصد التعرف على إمكاناته، ما يجعل غياب مدارس التكوين في بلادنا يهمل الفئات الشبانية.
عدد مرات القراءة الكلي : 512 مرة | عدد مرات القراءة اليومي : 1 مرة
أضف تعليقك